بحث متقدم

  الصفحة الريئيسية | ترجمته | تقديمات | الأحاديث | الوعـظ | خـطب الجمعة | مقالات  | تسجيل صوتى لحديث المغرب

كتاب من ذخائر السنة كتاب درجات الناس | أبحاثه | نقـد الكتب |  موضوعات التعـبير | الاتصال بنا | خريطة الموقع

 طريقة شرحه للأحاديث - السنة فى مجلة الأزهـر - فهرس الأحاديث - الأحاديث

  الأحاديث

(1) و كان انقطاعه المفاجئ عن الكتابة بسبب تغيُّر إدارة المجلة ومنهجها، حيث استلم رئاستها الأديب المشهور و الكاتب البليغ الأستاذ أحمد حسن الزيَّات، بعد أن كان يرأس تحريرها الأستاذ محب الدين الخطيب.

(2) انقطع عن الكتابة عند ابتعاثه إلى مكة المكرمة سنة1367هـ من العدد الثاني من السنة العشرين1368هـ ثم عاد إلى الكتابة في العدد السادس من السنة الثانية والعشرين1370هـ، وكذلك انقطع عن الكتابة لشهرين في العدد الأول والثاني من السنة الثلاثين 1378، ثم عاد إلى الكتابة في العدد الثالث من السنة نفسها

 قال في آخر العدد العاشر من السنة التاسعة والعشرين1377هـ "أما بعد؛ فمنذ عهدٍ غير قريب، و أنا أستخير الله تعالى، و أترضَّى رسوله ‘ أن أُودِّع الكتابة في هذا المكان إلى أجلٍ مسمَّى عند الله عز و جل، و هاأنذا أستأذن أسرة المجلة و قراءها حتى يأذن الله لي بالعَوْد. و العَوْدُ أحمد، و ما توفيقي إلا بالله"

 ثم يقول في بداية العدد الثالث من السنة الثلاثين في شرح حديث "الواصل والمكافئ":"ودَّعتُ الكتابة إلى أجلٍ كنت قدَّرتُه عاماً أوعامين، و لكن قدَّر الله ألا يزيد على شهرين....فإن يكن العَوْد أحمد، فالفضل لمن بيده الفضل سبحانه، ثم لأسرةِ هذه المجلة و قرائها، فما فتئوا يذكِّرونني أن أصل رحماً ربطتها المجلة بيننا، ثم جاءت السنة فشدَّت رباطها، و كأنَّ الرحمن جلَّت آلاؤه، ألهم عبده مدير المجلة أن يكتب حديث السنة السابق في صلة الرحم، تجديداً للتذكرة، و توكيداً لما بيننا من آصرة....

 شرح الأحاديث النبويَّة

ابتدأ الشيخ طه السَّاكت رحمه الله تعالى الكتابة في ركن السنَّة في مجلة الأزهر في العدد السادس من السنة الرابعة عشرة في شهر جُمادى الآخـرة من سنة1362هـ الموافق لسنة1943م في أَوْج نشاطه العلمي والأدبي، وهو في الأربعين من عمره... و استمرَّ في الكتابة إلى العـدد الثامن من السنة الثلاثين (1) في شهر شعبان1378هـ الموافق 1959م أي ما يقارب ستة عشر عاماً على انقطاع عن الكتابة في بعض الأعداد(2)

و إنه لمن يُمْنِ الطالع و حُسْن الخاتمة، أن يفتتح كتاباته بشرح حـديث:]من حُسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه[ وأن يختتمها بحديث عمل المرء لغيره شَرَحَ فيه حديث:]إذا مات الإنسانُ انقطع عـمله إلاّ من ثلاثةٍ: إلاَّ من صـدقة جـارية, أو عـلم يُنتفع به, أو ولدٍ صالح يدعـو له[، بعد أن سبقه شرح حـديث عـمل المرء لنفسه :]يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان و يبقى معه واحد: يتبعه أهله وماله و عمله، فيرجع أهلُهُ ومالهُ، ويبقى عملُه[  

طـريقة شـرحه للأحاديث

يمتاز شـرحه للأحاديث بالأسلوب الرائع البليغ، و بيانه الأخَّاذ، وتوجيهاته التربويَّة، و تنوُّع الموضوعات التي اختارها من الأحاديث التي شرحها في العقائد و العبادات والأخلاق و السيرة والشمائل والمناسبات الإسلامية، والأحكام الشرعيَّة الفقهية، كلُّ ذلك بأسلوب موجز ممتع، ولغة سهلة مشرقة، و لفتات تربوية رائعة، و ومضات تاريخية نافعة..

حُسن اختيار عناوين الأحاديث

يختار الكثير مـن العناوين من تراجم البخاري رحمه الله تعالى في"صحيحه" كما في"قصة أبي طالب"(1)، وقال: هذا عنوان أبي عبد الله البخاري لثلاثة أحاديث في كتاب المناقب: هذين الحديثَيْن، وثالثٍ بينهما في وفاته"، و"الوصاة بكتاب الله عز وجل"(2)،  و قد اختار عنوان الحديث من ترجمة البخاري في فضائل القرآن، و"كيف يقبض العلم"(3)، و قال: "هـذة ترجمة الإمام البخاري"، و"العـين حقٌّ"(4).

و قد يختار عنوان الحديث من لفظة الحديث نفسها كما في أول حديث شرحه: "من حُسْن إسلام المرء تركه مالا يعنيه"(5)، و"لا هجرة بعد الفتح"(6)، و"مَنْ لا يَرْحم لا يُرْحم"(7).

و يُحسن اختيار العناوين التي يربط فيها الماضي بالحاضر، و يطبِّقه على الواقع، كما في شرحه لحديث عمر  في نزول قوله تعالى: ﴿اليومَ أكملتُ لكُم دينكُم ... و يختار لها عنواناً مناسباً "عيد الدستور"(8 و كما في شرحه لحديث: "إجلاء اليهود من جزيرة العرب" يختار له عنوان: "عـيد الجلاء الأول"(9).

و انظر إلى حُسن اختياره لهذه العناوين: خصومة الأكابر، الإصلاح بين الأكابر، من المروءات سَتْر العورات، عزَّة الكمال للناس، و بركة المسلم حياً وميتاً.

(1) في العددين 7و8 من السنة السادسة والعشرين1374.

(2) في العدد الرابع من السنة التاسعة والعشرين1377.

(3) في العدد الثامن من السنة التاسعة والعشرين1377.

(4) في العدد الرابع من السنة الثلاثين1378.

(5) في العدد السادس من السنة الرابعة عشرة1362.

(6) في العدد الأول من السنة الخامسة عشرة 1363.

(7) في العدد الرابع من السنة السابعة عشرة 1365.

(8) في العدد الثامن من السنة الثانية والعشرين 1370.

(9) في الأعداد 1و2و3 من السنة الثامنة والعشرين 1376.

 

كثرة اقتباسه من الكتاب والسنة

و يكثر في شرحه من الاقتباس(1) من الكتاب والسنة(2)، و لا يكاد يخلو حديث من اقتباسه من آي الكتاب، أو أحاديث الرسول .

و انظر أمثلة لاقتباسه من القرآن الكريم في شرحه للأحاديث الآتية:"دعاء واستعاذة"، "كياسة المؤمن" ، و "من حسن إسلام المرء" ، و"الصحة والفراغ"، و"من المروءات ستر العورات" ، و"الإصلاح بين الناس" ، و"اشفعوا تؤجروا" ، و"وصية نبوية" ، و"تخيُّر العاملين" ، و"الجزاء من جنس العمل" ، و"صفته في التوراة" ، و"الجوار الأعظم" ، و "بدل من الهجرة" ، و"رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" ، و"راية الإسلام" ، و"عيد الجلاء الأول" ، و"آخر الكلام النبوي" ، و"من صفات القائد" ، و"خير القرون" ، و"أخذ الله للظالمين"

وانظر أمثلة لاقتباسه من الحديث النبوي (3) في الأحاديث الآتية: "عمل المرء لغيره"، و"عوْد إلى علاج العين"، و"الرحلة في طلب العلم"، و"أدب الدعاء"، و"دعاء واستعاذة"، و"الحب الإلهي"، و"بركة المسلم حياً وميتاً"، و"من حسن إسلام المرء"، و"التماس رضا الله"، و"سنة حسنة"، و"من المروءات ستر العورات"، و"اشفعوا تؤجروا"، و"خير القرون"، و"مثل من اختلاف الصحابة"، و"اتباع سنن السابقين"، و"سبيل المؤمنين"

(1) الاقتباس هو: "أن يُضمِّن المتكلِّمُ كلامه من شعر أونثر كلاماً لغيره بلفظه أو بمعناه، و هذا الاقتباس يكون من القرآن المجيد، أو من أقوال الرسول ، أومن الأمثال السائرة، أو من الحكم المشهورة، أو من أقوال كبار البلغاء والشعراء المتداولة، دون أن يعزو المقتبس القول إلى قائله"، كما في "البلاغة العربية" للشيخ عبد الرحمن الميداني 2: 536.

(2) سُئل العلامة محمد الخضر حسين: رأيناكم كثيراً ما تقتبسون من القرآن في مقالاتكم،  فهل يجوز ذلك؟

 فأجاب: نعم، ودليله قوله : "الله أكبر خربت خيبر، وإنا إذا نزلنا بساحة قوم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ "الصافات:177"، و قد ألَّف في جوازه قديماً أبو عُبيد القاسم بن سلام كتاباً جمع فيه ما وقع للصحابة والتابعين من ذلك بالأسانيد المتصلة إليهم، و ألف فيه من المتأخرين داود الشاذلي ( ت 732 ) كراسة قال فيها: لا خلاف بين الشافعية والمالكية في جوازه، و نقله عن عياض والباقلاني، و قال: كفى بهما حجَّة غير أنهم كرهوه في الشعر خاصة. نعم، هو محرم في المجون والخلاعة وهزل الفُسَّاق وشَرَبة الخمر، و لا ينبغي أن يختلف فيه" كما في مجلة "السعادة العظمى"ص171.

(3) و قد قمت بتخريج جميع الأحاديث التي اقتبس منها دون أن يعزوها.

تخريج الأحاديث

يخرِّج المؤلف الأحاديث بإجمالٍ دون ذكر الكتب و الأبواب، و لاسيما أنَّ أكثر الأحاديث التي انتقاها من الصحيحين أوأحدهما.

و قد يذكر في بعض الأحيان فروق الألفاظ كما في حديث: "الحب الإلهي"(1): "إذا أحبَّ الله عبداً نادى جبريل..." قال: "رواه الشيخان غير أنَّ مسلماً انفرد بذكر الشطر المقابل: "و إذا أبغض عبداً دعا جبريل..".

كما يذكر في بعض الأحيان مواضع رواية الحديث.

ففي حديث: "عيد الجلاء الأول"(2) يذكر مواضع رواية البخاري للحديث.. لينبِّه إلى دقَّته في تراجِمِهِ، واستنْباطه المعاني الدقيقة الجمَّة من الحديث الواحد، إذ يُكرِّره في أكثر من موضع.

و في حديث: "مكان النُّصح في الإسلام"(3) يذكر رواية البخاري له ويحدِّد مواضعه، ثم يقول: "وإنما ذكرنا مواضعَهُ من صحيح الإمام البخاري تبْييناً لجانبٍ من فقه البخاري رحمه الله، و دقيق صُنعه في تكرير الحديث الواحد في غير موضع من كتابه، و تحقيقاً لرغبة المستزيدين من فقه الحديث وشرحه".

و مثل ذلك في الإشارة إلى ألفاظ الحديث و مواضعه ما أشار إليه في "آخر الوصايا النبويَّة"(4)، و"كيف يقبض العلم"(5)، و"مدرسة الصيام"(6).

و يلاحظ أن اهتمامه بهذا الجانب من ذكر مواطن الحديث و الإشارة إلى دقَّة البخاري في تراجمه، جاء متأخراً، و لم يكن في السنوات الأولى من شرحه.

(1) في العدد الثالث من السنة الرابعة والعشرين 1372.

(2) في العدد السادس من السنة الثامنة والعشرين 1376.

(3) في العدد الأول من السنة التاسعة والعشرين 1377.

(4) في العدد السادس من السنة التاسعة والعشرين 1377.

(5) في العدد الثامن من السنة التاسعة والعشرين 1377.

(6) في العدد التاسع من السنة التاسعة والعشرين 1377.

 
 
 

جـميع حقوق النسخ و التصميم مسجلة و محـفوظة

جارى استكمال صفحات الموقع