بحث متقدم

  الصفحة الريئيسية | ترجمته | تقديمات | الأحاديث | الوعـظ | خـطب الجمعة | مقالات  | تسجيل صوتى لحديث المغرب

كتاب من ذخائر السنة كتاب درجات الناس | أبحاثه | نقـد الكتب |  موضوعات التعـبير | الاتصال بنا | خريطة الموقع

الفصل السادس: الآداب والأحكام

الأحاديث

مقدمة الناشر 

 مقدمة الشيخ مجد 

 ترجمته 

  الوعظ والتذكير آثاره العلمية   

الأحاديث

الفهارس

 

الفصل السادس: الآداب والأحكام

مـتن الأحـاديث

الدين النصيحة

 سنة حسنة

الوصاة بكتاب الله

 وصية نبوية

من لا يَرحم لا يُرحم

تخيُّر العاملين

 الإصلاح بين الناس

الجزاء من جنس العمل

اشفعوا تُؤْجروا

مكان النصح فى الإسلام

فضيلة كتمان السر

من المروءات ستر العورات

الواصل و المكافئ

الجوار في الإسلام

الوصاة بالجار و المرأة

عقوبة السارق

مثل القائم على حدود الله و الواقع فيها

اليد العليا خير من اليد السفلى

1 ـ اليد العليا خير من اليد السفلى

54 ـ عن حكيم بن حِزام رضيَ الله عنه قال: سألتُ رسولَ الله فأعطاني، ثمَّ سألتُهُ فأعطاني،ثمَّ سألتُهُ فأعطاني,ثم قال: ]ياحكيمُ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فمَنْ أخَذَهُ بسَخَاوة نفْسٍ بُورِكَ لَهُ فيه، و مَنْ أَخَذَهُ بإشْرافِ نَفْسٍ لم يُبَارك له فيه، وكان كالَّذي يأكلُ و لا يَشْبَعُ. اليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفلى[.

قال حكيم فقلت: يا رسول الله، و الَّذي بعثكَ بالحقِّ لا أرْزَأُ أحداً بعدَكَ شيئاً حتَّى أفارقَ الدنيا. فكان أبو بكر رضي الله عنه يَدْعُو حكيماً إلى العطاء, فيأبى أن يَقْبَلَهُ منه. ثمَّ إنَّ عُمَرَ رضي الله عنه دَعَاهُ ليُعطيَهُ، فأبى أن يَقْبَلَ منه شيئاً. فقال عمر: إنّي أُشْهدُكُم يا مَعْشَرَ المسلمين على حكيم, أنّي أَعْرِضُ عليه حَقَّهُ من هذا الفَيْء فيأبى أن يأْخُذَه. فلم يَرْزأْ حكيمٌ أحداً من الناس بعد رسول الله حتى تُوفي. رواه الشيخان.

2 ـ سنة حسنة

55 ـ عن جرير بن عبد’الله رضي الله عنه قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله ، قال: فجاءه قوم عُراة مُجتابي النّمارـ أوالعَباء ـ متقلِّدي السيوف، عامّتهم من مضر, بل كلّهم من مضرَ؛ فتمعَّر وجهُ رسول الله ؛ لِمَا رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالاً, فأذَّن و أقام، فصلى, ثم خطب فقال: ] ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ[ إلى آخر الآية ]إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ٍ[ و الآية الأخرى التي في آخر الحشر: ]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ و َلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ و َاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونٍَ[ ، تصدَّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بُرِّه، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشقِّ تمرة[، قال: فجاء رجلٌ من الأنصار بصُرَّة كادت كفُّه تعِجز عنها, بل قد عجزت. قال: ثم تتابع الناس, حتى رأيتُ كومين من طعام و ثياب، حتى رأيتُ وجْهَ رسول الله يتهلّل كأنه مُذْهَبة؛ فقال رسول الله : ]من سنَّ في الإسلام سنةً حسنة فله أجرُها و أجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقصَ من أجورهم شيء؛ و من سنَّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وِزْرُها و وِزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء[. رواه مسلم.

3 ـ فضيلة كتمان السر

 56 ـ عن ثابت بن أسْلَمَ البُنَاني، عن أنس رضي الله عنه قال: أتىَ عليَّ رسولُ الله ، و أنا ألعبُ مع الغِلْمان، فَسلَّم علينا، فبعثني إلى حاجةٍ، فأبطأتُ على أمي, فلمَّا جئتُ, قالت: ما حَبَسَكَ؟ قلت: بعثني رسول الله لحاجةٍ، قالت: ما حَاجَتُهُ؟ قلت: إنَّها سِرٌّ، قالت: لا تُحَدِّثَنَّ بسرِّ رسولِ الله أحداً. قال أنس: و اللهِ لو حَدَّثتُ به أحداً لَحَدَّثْتُكَ به يا ثابت. رواه مسلم.

4 ـ من المروءات ستر العورات

57 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله يقول: ]كلُّ أمَّتي مُعافىً إلا المُجَاهرين, و إنَّ مِنَ المَجَانَةِ أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يُصبحَ ـ و قد ستره الله ـ فيقول: يا فلانُ، عَمِلتُ البارحة كذا و كذا, و قد بات يسترهُ ربُّه، ويصبح يكشف سِتْرَ الله عنه[. رواه الشيخان.

58 ـ و عنه رضي الله عنه، عن النبيِّ قال: ]لا يَسْترُ اللهُ على عبدٍ في الدنيا، إلا سَتَرَه اللهُ يومَ القيامة[.

و عنه أيضاً عن النبيِّ قال: ]لا يَسْتُرُ عبدٌ عبداً في الدنيا، إلا سَتَرهُ الله يوم القيامة[. رواهما مسلم.

5 ـ مكان النصح في الإسلام

59 ـ عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: "بايعتُ رسولَ الله على إقامة الصَّلاة, و إيتاء الزكاة، و النُّصح لكلِّ مسلم".

60 ـ و عنه رضي الله عنه قال: "بايعتُ النَّبيَّ على السَّمْع و الطاعة، فلقَّنني ـ فيما استطعتُ ـ و النُّصْح لكلِّ مسلم". رواهما الشيخان.

6 ـ الدين النصيحة

61ـ عن تميم الداري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ قال: ]الدين النصيحة[. قلنا: لمن؟ قال: ]لله, و لكتابه, و لرسوله، ولأئمة المسلمين، و عامَّتهم[. رواه مسلم.

7 ـ الوصاة بكتاب الله عـزَّ و جل

62ـ عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّف قال: سألت عبدَ الله بن أبي أوْفى رضي الله عنهما: هل كان النبيُّ أوصى؟فقال: لا، فقلتُ: كيف كُتِبَ على النَّاس الوصيَّة, أو أُمِرُوا بالوصيَّة؟! قال: أَوْصَى بكتابِ اللهِ. رواه الشيخان، واللفظ للبخاري.

63ـ عن طلحة بن مُصَرِّف قال: سألت عبد الله بن أبي أوْفى: هل أوصى رسول الله ؟ فقال: لا، قلت: فَلِمَ كُتب على المسلمين الوصيَّة؟! أو: فلمَ أُمِروا بالوصيَّة؟! قال: أوصى بكتاب الله عز وجل. رواه الشيخان، و اللفظ لمسلم.

8 ـ من لا يَرحم لا يُرحم

64  ـ عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: قَبَّل رسُولُ الله الحَسَنَ بنَ عليٍّ، و عندَهُ الأقْرع بن حَابس التَّميمي جالساً، فقال الأقرع: إنَّ لي عَشَرةً من الوَلد ما قَبَّلتُ منهم أحداً, فنظر إليه رسول الله ، ثمَّ قال: ]مَنْ لا يَرحَم لا يُرحَمُْ[.

65ـ و عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ، فقال: تُقبِّلون الصِّبيان؟! فما نقبّلُهم, فقال النبيُّ : ]أوَأَمْلِكُ لك أنْ نَزَع الله من قلبك الرحمة؟![. رواهما الشيخان.

9 ـ الواصل والمكافئ

66ـ عن عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنه، عن النبيِّ قال: ]لَيْسَ الواصلُ بالمُكَافىء، و لكِِنَّ الواصلَ الذي إذا قُطِعَتَ رَحِمُه وَصَلَها[. رواه البخاري.

10 ـ الإصلاح بين الناس

67ـ عن أمِّ كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله يقول: ]ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس فيَنْمي خيراً، أو يقول خيراً[. قالت: و لم أسمعْه يُرَخِّص في شيءٍ مماَّ يقوله الناس إلا في ثلاث: يعني الحرب، والإصلاح بين الناس، و حديث الرجل امرأتَه، و حديثَ المرأة زَوْجَها. رواه الشيخان.

11 ـ اشفعوا تُؤْجروا

68ـ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النَّبيِّ أنه كانَ إذا أتاهُ السَّائلُ، أو صاحبُ الحاجة قال: ]اشْفَعُوا فلْتؤجروا، وليقْضِ الله على لسانِ رسوله ما شاء[. رواه الشيخان، و اللفظ للبخاري في كتاب الأدب.

12 ـ الوصاة  بالجار و المرأة

69ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ قال: ]مَنْ كان يؤمن بالله و اليوم الآخر, فلا يُؤذي جاره, واسْتوصوا بالنساء خيراً؛ فإنهُنَّ خُلِقْنَ من ضِلَع، و إنَّ أعوج شيء في الضِّلَع أعلاه، فإن ذهبتَ تُقيمُهُ كَسَرْتَهُ، و إنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ؛ فاسْتَوصُوا بالنساء خيراً[. رواه الشيخان.

13 ـ الجوار في الإسلام

70 ـ عن أمِّ هانئ رضي الله عنها قالت: ذهبتُ إلى رسول الله عام الفتح، فوجدتهُ يغتسل و فاطمة ابنته تَسْتُره، فسلَّمت عليه، فقال: ]من هذه؟[ فقلت: أنا أمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالب؛ فقال: ]مرحباً بأُمِّ هانئ[. فلَمَّا فَرَغَ من غُسلِهِ قام فصلَّى ثمانيَ رَكَعات مُلْتَحفاً في ثوبٍ واحد، فقلت: يا رسول الله، زعم ابنُ أُمِّي عليٌّ أنه قاتلٌ رجلاً قد أَجَرته ـ فلانُ ابنُ هُبَيْرة ـ فقال رسول الله : ]قد أجَرْنا مَنْ أجَرْتِ يا أمَّ هانئ[. قالت أمُّ هانئ: و ذلك ضُحى. رواه الشيخان، و اللفظ للبخاري.

 71ـ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبيِّ قال: ]من قتل مُعاهداً لم يَرَح رائحةَ الجنَّة، و إنَّ ريحَها تُوجد مِنْ مَسيرة أربعين عاماً[.

72ـ و عن عمر رضي الله عنه قال: و أُوصيه ـ يعني الخليفة بعده ـ بذمَّة الله و ذمَّة رسوله : أن يُوفَّى لهم بعهدهم؛ وأن يُقاتَلَ مِنْ وَرَائهم؛ و لا يُكَلَّفوا إلاَّ طاقتهم. رواهما البخاري.

73ـ عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ]إنَّكم ستفتحون مِصْرَ، و هي أرضٌ يُسمَّى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسِنوا إلى أهلها، فإنَّ لهم ذمَّةً و رَحِماً ـ أو قال: ذِمَّةً و صِهْراً ـ فإذا رأيتَ رَجُلَيْن يختصِمان فيها في موضِِع لَبِنَة, فاخرج منها[ قال: فرأيتُ عبدَ الرحمن بن شُرَحْبِيل بنِ حَسَنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضعِ لَبِنةٍ، فخرجتُ منها. رواه مسلم.

14 ـ وصية نبوية

74ـ عن عبد الرحمن بن سَمُرة رضي الله عنه قال: قال لي النبيُّ : ]يا عبدَ الرحمن بن سَمُرَة، لا تَسْأل الإمارة؛ فإنك إنْ أُوتيتَها عن مسألة وُكلتَ إليها، و إنْ أُوتيتها من غير مسألة أُعنتَ عليها. و إذا حَلَفْتَ على يمين, فرأيت غيرها خيراً منها، فكفِّر عن يمينك، و َأْتِ الذي هو خيٌر[. رواه الشيخان.

15 ـ تخيُّر العاملين

75ـ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: دخلت على النبيِّ أنا و رجلان من بني عمِّي، فقال أحد الرجُلَيْن: يا رسول الله أمِّرنا على بعض ما ولاَّك الله عزَّ و جل، و قال الآخر مِثلَ ذلك؛ فقال: ]إنَّا و الله لا نولِّي على هذا العمل أحداً سأله، ولا أحداً حرص عليه[. أخرجه البخاري (7149) في كتاب الأحكام, و مسلم (1733) في الإمارة.

76ـ و عن أُسَيْد بنِ حُضَيْر رضي الله عنه أنَّ رجلاً من الأنصار خلا برسول الله ، فقال: ألا تستعملني كما استعملتَ فلاناً؟ فقال: ]إنَّكم سَتَلْقَون بعدي أَثَرةً، فَاصْبِروا حتى تَلْقَوْني على الحَوْض[. رواه الشيخان، و اللفظ لمسلم. 

16 ـ الجزاء من جنس العمل

77ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيِّ قال: ]مَنْ تَحَلَّم بحُلُمٍ لم يَرَهُ كُلِّفَ أن يَعْقِد بين شَعِيرَتَيْن، ولن يَفْعَلَ؛ ومن استَمَعَ إلى حديثِ قوْمٍ و هم له كارهون ـ أو يَفرُّون منه ـ، صُبَّ في أُذُنه الآنُكُ يوم القيامة, و مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، و كُلِّفَ أن يَنْفُخَ فيها، و لَيْسَ بنافخ[. رواه البخاري.

17 ـ مثل القائم على حدود الله والواقع فيها

78ـ عن النُّعمان بن بَشير رضيَ الله عنهما، عن النبيِّ قال: ]مَثَلُ القائمِ على حُدود الله، و الواقعِ فيها، كَمَثَل قومٍ اسْتَهَمُوا على سفينة، فأصابَ بعضُهم أعلاَها، و بعضُهم أسفلَها. فكان الذين في أسفلها إذا استقَوا من الماء مرُّوا على مَنْ فَوْقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نصيبنا خَرْقاً، و لم نُؤْذِ مَنْ فوقنا، فإنْ يتركوهم و ما أرادوا هَلَكُوا جميعاً، و إنْ أخذوا على أيديهم نَجَوْا، و نَجَوْا جميعاً[. رواه البخاري.

18 ـ عقوبة السارق

79ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ]لَعَنَ الله السَّارق، يَسْرقُ البيضةَ فَتُقْطَعُ يده، ويَسْرقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يدُه[. رواه الشيخان.

 

 

جـميع حقوق النسخ و التصميم مسجـة و محـفوظة

جارى استكمال صفحات الموقع