بحث متقدم

  الصفحة الريئيسية | ترجمته | تقديمات | الأحاديث | الوعـظ | خـطب الجمعة | مقالات  | تسجيل صوتى لحديث المغرب

كتاب من ذخائر السنة كتاب درجات الناس | أبحاثه | نقـد الكتب |  موضوعات التعـبير | الاتصال بنا | خريطة الموقع

مواقف فى الدعوة و التذكير

الوعـظ

 

مقدمة  الوعظ القضاء على الخرافات الشائعة مواقف فى الدعوة و التذكير
  نشاطه العلمى و الدعوة  جولة فى عالم الروح

 الانتقال اٍلى التدريس فى معهد القاهرة

  مقدمة الناشر     مقدمة الشيخ مجد     ترجمته    الوعظ و التذكير     آثاره العلمية     الأحاديث    الفهارس

نداء برفع الأضرحة من المساجد:

لا يجيز الشيخ رحمه الله تعالى بناء المساجد على القبور،  و التوجُّه إليها في الصلاة، بل حذَّر من ذلك في رسالة رأيت مسودتها بخطه عندما كان مدرساً بمعهد القاهرة الثانوي، وجَّهها إلى وزير الأوقاف آنذاك، و قال فيها:

 " في مصر - يا معالي الوزير- مساجد كثيرة، يستقبل فيها المصلُّون أضرحةً منْصوبةً، إن لم تُلْهِهم عن ذكر الله فلا مناصَ من أن تأخذ جانباً من خشوعهم و ضراعتهم و نُسكهم و عبادتهم في أعقل معاقل الإيمان، و أعظم أركان الإسلام، و هي الصلاة، تلك البقية الباقية للمسلمين – يا معالي الوزير– و التي شرَّفكم و أعزَّكم و حاطكم و رعاكم؛ إذ جعلكم قوَّامين عليها في بيوتٍ أَذِنَ الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه، و إذ ندبكم للعناية بهذه البيوت، فانتدبتم لإنهاضها و العمل على أن تكون لله وحده نظيفة طيبة كريمة محبَّبة زاكية.

فهل لمعالي الوزير أن يضيف حسنةً إلى حسناته الكثيرة، و يداً إلى أياديه البيضاء الناصعة برفع هذه الأضرحة إلى محالِّها اللائقة، حتى تخلُص للمسلمين عبادتهم، و تزكو عند الله ضراعتهم، و يتمَّ لله إخلاصهم، و حتى يذكركم الله كما أخلصتم له الذكر. و حسبكم من سعادة الدنيا والآخرة أن يذكركم الله عز و جل.

و لست أذهب مذاهب الغالين و لا المتنطِّعين الذين يُكفِّرون الناس أو يؤثِّمونهم بصلاتهم في مساجد الأضرحة، و لست كذلك –عياذاً بالله تعالى– ممن يرغبون في إثارة الجدل الديني والخصومة بين الناس... و كيف ومَثَلِي الأعلى الذي عاهدتُ الله تعالى عليه حتى ألقاه هو أن أكون من الدعاة إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة؟

إنما الذي أذهب إليه و أرجوه، و أناشدكم الله تعالى أن تحقِّقوه هو أن تُستدبر هذه الأضرحة و لا تُستقبل، فإذا نُقلت إلى مقبرة عامة أوخاصَّة فذلك أَبْعد للرَّيبة وأقرب إلى الخير، أما منع إنارتها و المغالاة في تزيينها و الإسراف في النفقات عليها حين زيارتها، فله نظرتكم الموفقة، و رأيكم المسدد..

هذه أمنيتي - يا معالي الوزير– صبرتُ عليها طويلاً حتى هيَّأ لها فرصتها المباركة، فوضعتها بين أيديكم، ضارعاً إلى الله أن يُكرمكم كما أكرمتم بيوته، و أن يذكركم كما ذكرتموه. و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

 
 
 
 
 
 
 
 

جـميع حقوق النسخ و التصميم مسجلة و محـفوظة

جارى استكمال صفحات الموقع