بحث متقدم

  الصفحة الريئيسية | ترجمته | تقديمات | الأحاديث | الوعـظ | خـطب الجمعة | مقالات  | تسجيل صوتى لحديث المغرب

كتاب من ذخائر السنة كتاب درجات الناس | أبحاثه | نقـد الكتب |  موضوعات التعـبير | الاتصال بنا | خريطة الموقع

 

الصفحة الريئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيد الأولين و الآخِرين، و إمام المرسلين و خاتم النبيين، والمبعـوث رحمةً للعالمين، القائل فى حديثه الشريف:

﴿إذا مات الإنسانُ انقطع عـمله إلاّ من ثلاثةٍ: إلاَّ من صـدقة جـارية, أو عـلم يُنتفع به,

 أو ولدٍ صالح يدعـو له

أما بعد؛ فهذا موقع (Web site)  لعالم جليل، من الرعيل الأول الذين أخلصوا دينهم لله وحده، و لم يـكن للدنيا نصيب في قلوبهم ، فأحـبهم الله و رفع ذكرهم في الدنيا و الآخـرة؛ ذلك هـو؛

 العـلامَّة الشيخ طه محمد الساكت

وها نحن أولاء أبناؤه إذ ندعـو له، وفاءاً بأبـوته، و ننشـر عـلمه على الملأ ليستمر النفع بعـلمه الغـزير فى موقعه (Web site)، رحمه الله تعالى، فى منتصف شـهر رمضان المعـظم مـن عـام 1427هـ الموافق للثامن مـن شـهر أكتوبر-تشـرين الأول-  من عام2006م،  تَيَمْناً  واستبشاراً بهذا الشـهر الكريم،

 عمل بالوعـظ والإرشاد والتذكير و الدعـوة إلى الله  جل جلاله، فأبلى بلاءاً حسناً، و قـد كتب فى إحدى رسائله "وكيف و مَثلىَ الأعـلى الذي عاهدتُ الله تعالى عليه حتى ألقاه هو أن أكون من الدعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؟"؛  حتى أشفق عليه شيخ الأزهـر، ورْأََى رأَْىَ العـين أنَّ الوعـظ أنْهَكَ قـواه، وأنه حمَّل نفسه مالا يحتمل، فأمر أن يهدأ ويستريح، فـنَدَبه مدرِّساً بمعهد القاهرة.

ثم اشتغل بالأحاديث النبويَّة الشريفة و شرحِها، فكان له طابعه الخاص فى تناول الأحاديث النبويَّة، شارحاً و معلقاً؛ فاُختِير واحداً من أعـضاء لجنة الموسوعة المفهرسة للأحاديث النبويَّة بالأزهر الشريف, و لجنة تحقيق "جمع الجوامع" المعروف بـ"الجامع الكبير" للإمام السيوطي من قبل مَجْمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف في عام  1972م, ولجنة التفسير الوسيط و لجنة الحديث في مجمع البحوث الإسلامية، و نُدِب مدرسا للدراسات العليا للأحاديث النبويَّة بالعـديد من الجامعات الإسلامية

مولده و نشأته :

ولد الشيخ في 25من ربيع الأول عام1321هـ الموافق 21 من شهر إبريل1903م ، فى قرية "ميت عفيف" التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية بمصـر، و كان عـصاميا و وَلعِاً بطَلبِ العلم؛ فحفظ القرآن فى الثانية عـشرة من عمره، والتحق بالمعهد الأزهـري بعد جَهْدٍ كبير، مضحّياً في سبيل ذلك بكلٍ مُرْتَخَصٍ وغال؛ و نال شهادةَ التخصُّص القديم في التفسير والحديث عام1934م، وكان أول فـرقته، (وشهادة التخصُّص القديم تعادل الدكتوراه، وتجيز لحاملها التدريس بالجامعات)

حياته العلمية:

عُـين واعظاً عاماً بالفيوم ثم بالإسكندرية عام1935، و اشـتغل بالوعـظ عـدة سنين، ثم عُـين مدرِّساً بمعهد القاهرة الثانوي عام1939، و بُعِـث مُدرِّساً بكليَّة الشَّريعة بمكة المكرمة عام1949، و فى عام1953 عُـين مفتشاً للعلوم الدينية والعربية، ثم مفتِّشاً عاماً للعلوم الدينية حتى عام1976، حيث نُدب للدراسات العليا بقسم الحديث في كلية أصول الدين بجامعة الأزهـر، ثم مدرِّساً للتفسير والحديث بالجامعة الإسلامية بليبيا، و جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان، وكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعـود بالرياض.

و في 12من شهر رمضان المعـظم عام1386هـ-1966م رغـبت المملكة المغربية في إيفاد عالم من كلِّ قطر عربي لإحياء هذا الشهر الكريم بالدراسات الحديثيَّة (علوم الأحاديث النبوية) و غيرها،  فكان هو المُرَشَّح الوحيد الذي اختاره الأزهـر ممثِّلاً لمصر و الأزهـر، و ذلك لذيوع سمعـته  و عِـظَمِ مكانته  فى مجال الدعـوة والإرشاد

فى هذه الأسطر السابقة موجز سريع عما كتبه عن نفسه العلامة المحدِّث الشيخ طه بن محمد الساكت، فى ورقات كتبها عام1925م و التي تُقدِّم صورة مجملة لحياته العلمية ، و تعريفاً عاماً عـن مولده و نشأته

التأليف:

لم يُولع الشيخ طه الساكت بالإكثار من التأليف، على الرُّغم من أهليَّته وتوفُّر الأسباب لديه، بل كان يكره ذلك، لأنه كما قال عـن نفسه: "يَكره أنْ يُشَغَل الناس بالحديث عنه، فما أُتى الدين إلا من هذا الباب، فتحه المتَّبعون للأتباع والأشياع، وشَغَلوهم بأنفسهم وكلامهم عن الكتاب والسنة"

و تمتاز كتاباته بالإيجاز الشديد، لكراهيته البالغة للثرثرة وأهلها، و لعل هذا من انعكاس اسمه (الساكت)، فـكان يؤثر الصمت ويكره الجدل، مع إعجابه بجوامع الكَلِم، ولكنها كما يقول الشيخ طه الساكت: "مِنْحةٌ اختصَّ الله بِهَا سيِّدَ الفصحاء .، والإيجاز البليغ أصْعَبُ قيادةً من الإطناب، وحَسْبُكَ أنه امتحان الجَنَان، وعنوان البيان"

كتاب من ذخائر السنة النبوية:

و قد تفضل الشيخ مجد مكي بالممكلة العربية السعودية ، أكرمه الله في الدنيا و الآخرة، بتجميع جزءٍ كبيرٍ من تراث الشيخ طه محمد الساكت من الأحاديث النبوية و شَرْحِها، في كتاب أسماه "من ذخائر السنة النبوية"، مرَتِبا إياها و معـلقاً ومُرَاجِعاً في إبداع الناشرين والمعلقين

 و ما إن خرج هذا الكتاب حتى لاقى إعجاب المعلقين و النابهين بالأحاديث النبوية؛  لما فيه من علم نافع،  فـكان ذلك خير معين ومشجع لنا لنشر هذا الكتاب على الانترنت ليتسع مجال الانتفاع به؛ بوسيلة العصر الحديث، في جميع أرجاء المعمورة

و لما كان لفضيلة الشيخ طه محمد الساكت كثيرٌ من التراث الإسلامي (أكثر من 2000 صفحة) في مجالاتٍ شتى؛ من خطب الجمعة و التفسير و مقالات و محاضرات و الوعظ و الإرشاد و مواضيع البيان و التعبير؛ مع إبداع بليغ في عـرض العلم  وروعة أسلوبٍ  و دقة تعبيرٍ؛ فرأينا أن يعـم النفع بآثاره القيمة؛  فقمنا بتجميع ما خَطََّه فضيلة الشيخ طه الساكت فى هـذة المجالات، مع يسير من التعليق، ناقلين نص ما كتب دون تعديل، فلا يرقى أسلوبنا لحُلو كلامه و رِفْعَة أسلوبه، مع نشر ترجمة وافيه مستفيضة له، رحمه الله و أعلا ذكره في الدنيا والآخرة

  و قد تمَّ كتابة موجزٍ لكل موضوع ، مع نقل النص فى صفحة مستقلة، و أخرى لصورة خطية بخط يده لبعض الموضوعات لمن أراد التوسع و الإطلاع

المعلقين:

و لسنا فقط الذين شهدوا لفضيلة الشيخ طه الساكت بذلك، فقد شاركنا فى ذلك كثير من المعلقين  والنابهين  في مجال الدعـوة والدين،

فقد ذكر الاستاذ / عبد العزيز بن عبد الرحمن الخريف فى جريدة الرياض عدد الجمعة20رجب1423هـ – 27سبتمبر عام2002م  العدد 2516 السنة38:

"... وإلى ذكر تلك النخبة المنتقاة من فطاحل علماء الأزهـر الذين صبوا في أذهاننا من رحيق العلم النافع، ومن دفق المعرفة، وبليغ الكلام، وتقويم اللسان، مثال المشائخ: عـبد اللطيف سرحان  و أخيه عـبد السلام ، و د.محمد الطيب النجار، و د.عـبد الرحمن النجار،  والشيخ طه الساكت،  و د.عـبد المنعم النمر بالطائف، و الرياض و د.محمد سرحان بالرياض، ود.محمد نائل وهو الآن آخر الأحياء من مشايخنا- متعه الله بالصحة والعافية- وغفر الله لمن غيب الثرى أجسامهم، وغيرهم من الأساتذة الأفذاذ الذين يضيق المجال لذِكرِهم وعَّد مآثرهم..."

و قد أثنى على أبحاثه العلميَّة الأستاذ "ولفركانتول سميث" أستاذ علم الأديان المقارن في معهد الدراسات الإسلامية بجامعة ماك جـل   كندا  في كتابه "الإسلام المقارن في التاريخ الحـديث"ص135  فى سبتمبر عام1959م،  فقال:

"و بعـد  انقطاع الموضوع لمدة عام و نصف، ظهر مرةً أخرى بقلم كاتب ظلَّ يكتب عنه و يعالجه، وكان ذلك بعد زيارتي للقاهـرة زهاء الخمس سنوات، وكان هذا الكاتب هو العـالم الجليل طه الساكت، و مازال يعالج هذا العٌالم النواحي الخُلُقية الشخصيَّة، و الدعـوة إلى الفضيلة والإنسانية والخُلق الديني القويم. كما كرَّس جهده في غرس الإحساس العالي بالمسؤولية والخلق الرفيع والتقوى الخالصة، وذلك في المسائل الحيويَّة الخاصَّة منها والعامة، والواضح في كتاباته أنها تَنْبَعُ من روح دينيَّة أصيلة"

 

"There is a year and a half's further interval; after which the feature reappears, under TAHA AL – SAKET, who is still handling it at the end of our period, five years later. He too takes up personal moral questions, and treats both of human virtue and of moral theology. He insistently inculcates, both in general and in particular a sense of high ethical responsibility and of sincere piety; it is clear that he writes with a genuine religious feeling. There is however, a tone of asceticism and of formalism which at time would lay him open to a charge to of mechanism.

 

ISLAM IN MODERN HISTORY, Page 135, A Mentor Book

By Wilfred Cantwell Smith

Professor of Comparative Religion,

Institute of Islamic Studies, Mc Gill University, Montreal, KANADA

 

وفاته:

تُوفيَ رحمه الله بمنْزله الكائن بمصر الجديدة بالقاهرة في 22شعبان من عام1403هـ  المـوافق  4/6/1983م عـن ثمانين عاماً، أمضاها في الدعـوة إلى الله، و نَشَر العلم، والدفاع عـن السنة النبويَّة، و كان على الرُّغم من أعراض شيخوخته ممتَّعاً بقواه ومداركه، و ذلك لاتِّباعه المنهج النبويِّ في حياته كلِّها،  في طعامه و شرابه، و نومه واستيقاظه و في تعامله مع أهله و أحبابه و إشفاقه على القريب والبعيد

و قد بُشِرَ بجنة النعيم قبيل وفاته، فقد قام، رحمه الله تعالى، مُنتَفِضاً، رغم رقوده فى فراش المرض، ثلاث مرات متفرقات ناظراً إلى السماء قائلاً "عايز أروَّح"، بمعنى "أريد الذهاب إلى الله تعالى"  فى قوة و اندفاع الشباب

و دُفن بمدافن جمعية ميت عفيف الخيرية بمدينة نصر بالقاهرة بمصر، رحمه الله تعالى و جعل الجنة مثواه

نفعنا الله بانتسابنا إليه أبناءً لصلبه،  و تلاميذاٌ فى مدرسته و ناشرين لعلمه و فضله  بين العالمين

 

و آخـر دعـوانا ،  أن الحمد لله رب العالمين، و صلوات الله و سلامه على نبيِّه خاتم المرسلين

 

عـن أبنائه

الابن البار لوالده

يحـيى بن طـه السـاكت

مـن ذخـائر السـنة النـبوية كتاب يضم بـاقة عـطرة من رياض السنة النبوية جمعها وانتقاها الشـيخ الساكت وقـام بجـمعها والتعليق عـليها الشـيخ مجد مكي

من ذخائر السنة النبوية - الجزء الأول (PDF)
من ذخائر السنة النبوية - الجزء الثاني (PDF)

كتاب درجات الناس عند الملوك

هو كتاب نفـيس لفضيلة الأستاذ الشيخ الساكت، فإذا ألَّف كتاباً ليتكلَّم فيه على دَرَجات الناس، فإنَّ أول ما ينظر به إلى درجاتهم والمقاييس التي قرَّرتها سنن الإسلام .....  

وَرَثة الأنبياء

عـبَّاد الدنيا

علماء السوء

درجات الناس

درجات الأمم

دركات الناس ....

وحديث جبريل حتى سُمِّي بحقٍّ أم السنة

ثُلُث الإسلام

 إنَّما الأعمال بالنيات

الرقية الشرعية  باسم الله أرقيك, من كلِّ داءٍ يُؤْذيك ...

عالم الروح والغيب  المقياس الرشيد في عالم الغيب والشهادة

   الحبُّ الإلهي     أنه ليس الشأن أن تُحبَّ الله، بل الشأن أن يُحبَّك الله ...

أنَّ الله اصْطَفى من شهور العام شَهْرَي الصيام والحج

أيُّهما أنفع للعبد، التسبيح أم الاستغفار فضل الذكر و

أحبُّ الأيام إلى الله

مفتاح السعادة

كيف يقبض العلم

وصيَّةعُمرية

فإنَّ الحنيفيَّة السَّمْحَة تدعو إلى الأسفار النافعة، والرحلات المباركة
لا تغني الاستشارة عن الاستخارة
الصَّلاة سلاح النصر
صلاة الخوف
إنَّ خاتم النبيين صلواتُ الله وسلامه عليهم، لم يكن يَسْرُد الحديث كَسَرْدنا هذا، وإنما كان يُحدِّث حديثاً بيِّناً، يحفظه مَن يجلس إليه
خدعة التعصُّب
أصول الجهاد

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 

جـميع حقوق النسخ و التصميم مسجلة  و محـفوظة

جارى استكمال صفحات الموقع

أعلي الصفحة